تقارير

العفو الدولية تطالب دمشق بالتحقيق في مجازر الساحل على اعتبارها “جرائم حرب”

دعت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس الحكومة السورية الانتقالية، إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن المجازر الطائفية التي استهدفت الطائفة العلوية الشهر الماضي، مشيرة إلى أنها قد تصنّف على أنها جرائم حرب.

وقالت منظمة العفو إن “على الحكومة السورية ضمان محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في مناطق الساحل”.

وأضافت أنه “يتعيّن التحقيق في المجازر على اعتبارها جرائم حرب”.

مشددة على أن الكشف عن الحقيقة وتطبيق العدالة وتقديم التعويضات “ضرورة من أجل وضع حد لدورات الفظائع”.

وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن مرتكبي تلك المجازر “داهموا منازل وسألوا سكانها إن كانوا من العلويين أو السنة قبل أن يمضوا قدماً في إما قتلهم أو تركهم بناء على ذلك”، مشيرة إلى مقتل رجال تحت أنظار أفراد عائلاتهم.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتكاب قوات أمن تابعة للحكومة الانتقالية السورية ومجموعات رديفة لها مجازر وعمليات إعدام ميدانية، أسفرت عن مقتل نحو 1700 مدني غالبيتهم الساحقة من العلويين. ووقعت غالبية المجازر يومي 7 و8 آذار/مارس.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار “وجد المدنيون السوريون أنفسهم مرة أخرى يدفعون الثمن الأكبر لمساعي أطراف النزاع لتصفية حساباتها”.

وتعهّد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع محاسبة كل من تورط في دماء المدنيين وشكّل “لجنة مستقلة” للتحقيق في أحداث الساحل، لم تعلن نتائج تحقيقاتها بعد.

وأفادت منظمة العفو بأن على السلطات “ضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعّالة في عمليات القتل غير القانونية هذه وجرائم حرب أخرى”.

وذكّرت كالامار بأن الأدلة تشير إلى أن مليشيات على ارتباط بالحكومة استهدفت عمداً  المدنيين العلويين في هجمات انتقامية مروّعة إذ قُتل أشخاص بـ “دم بارد”.

وأضافت “على مدى يومين، فشلت السلطات في التدخل لإيقاف عمليات القتل”.

هذا ودفع العنف أكثر من 21 ألف شخص للفرار إلى لبنان، بحسب الأمم المتحدة، فيما لجأ آلاف غيرهم إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية.

وأفادت منظمة العفو بأن على الحكومة السورية “اتّخاذ خطوات فورية لضمان عدم استهداف أي شخص أو مجموعة على أساس طائفي”.

وأعلن المرصد الاثنين عن مقتل 12 مدنيا، معظمهم علويون، في حوادث أخرى بدا أنها ناجمة عن عنف طائفي أيضا.

زر الذهاب إلى الأعلى