وزيرة خارجية ألمانيا: لن ندعم الحكومة السورية الجديدة إذا اتجهت في المسار الخاطئ

كشفت وزيرة خارجية ألمانيا، أنالينا بيربوك، أن “ألمانيا وأوروبا ليسوا مستعدين لتوفير التمويل للإسلاميين”، مؤكدةً أن “الدعم مشروط بتوجهات الحكومة السورية المقبلة”.
وقالت بيربوك في لقاء لها مع “شبكة رووداو”، ” هذه رسالتنا الواضحة. نحن مستعدون لمساعدتهم (دمشق) في رفع العقوبات ولإعادة الإعمار، لكن يجب أن تكون هناك عملية سياسية يشارك فيها جميع الأطراف وجميع الفاعلين”.
وأضافت: “سمعنا الكثير من الكلمات الطيبة، لكن الكلمات والأقوال وحدها لا تكفي. إذا كانت مجرد كلام دون أفعال، فستظل سوريا في أزمة، ومساعدتنا مرتبطة بهذه المبادئ”.
تشكيل حكومة جديدة.
وعن الحكومة الانتقالية المزمع الإعلان عنها يوم السبت، قالت بيربوك: “من المفترض أن يتم تشكيل حكومة جديدة في نهاية شهر آذار أو بداية شهر نيسان. قلت لهم هناك بوضوح.. إذا سارت في الاتجاه الخاطئ، فلن نقدم الدعم”.
وأضافت: “قلت ذلك بوضوح هناك. الاتجاه الصحيح، من وجهة نظر الناس هو أن سوريا للجميع، ونحن هناك أيضاً، ونرى أيضاً كيف تريد إيران وحزب الله توجيه مسار هذه العملية في اتجاه آخر”.
وعن سبب التحرك الأوروبي نحو دمشق قالت: “إذا لم يكن الأوروبيون هناك الآن، بالتأكيد مع جيرانهم العرب، فإن آخرين سيذهبون إلى هناك، وعندها لن يكون العمل في مصلحة الناس. هل سننجح في ذلك؟ لا أعرف، وإن لم ننجح، فعلى الأقل نكون قد حاولنا”.
دعم الكرد:
وخلال لقاءها مع شبكة روداو قالت بيربوك: “بدعم من التحالف الدولي ضد داعش، تمكن الكرد من حماية أمنهم وإجبار داعش على التراجع. الآن، في الفراغ الذي نشأ، لا ينبغي السماح لداعش بالعودة”.
مشددة على إن دمج أمن الكرد مع الأمن الوطني لسوريا، باعتبارهم ثاني أكبر قومية في البلاد، “هو أيضاً مصلحة وطنية لهم”.
وقالت: “كنا مع الكرد في التحالف ضد داعش، وهذا تزامن مع إجبار داعش على التراجع، وهو أمر مهم للغاية. قلت ذلك بوضوح شديد للحكومة المؤقتة في سوريا، وسألتهم.. لماذا لا تصبحون جزءاً من التحالف ضد داعش؟”.
خلق فرصة للمباحثات بين قسد ودمشق.
وفي حديثها أكدت أيضاً بيربوك، أن ممثلو وزارة الخارجية الألمانية وموظفوها زارو شمال سوريا، وقالت: “لم أتمكن من زيارة المنطقة بنفسي بسبب الظروف الأمنية، لكننا استطعنا خلق فرصة للمفاوضات بين الشرع ومظلوم عبدي. لا يمكننا أن نفرض عليهم ما يجب أن يفعلوه، لكن على الأقل نستطيع خلق فرصة ليجلسوا ويتحدثوا ويتناقشوا معاً”.
وأضافت: “يجب أن يقرر الكرد بأنفسهم أي طريق سيسلكون، ومن المهم أيضاً أن يتخذ الكرد بشكل موحد قراراً مشتركاً بأنهم سيسيرون معاً في هذا الطريق. ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن قرار سياسي موحّد هناك. على سبيل المثال، هناك مسألة الهوية القومية ومسألة اللغة الكردية، والتي يجب أن تنعكس في الدستور، إلى جانب مسألة الحماية والأمن للكرد والدروز”.