تقارير

المجلس الوطني الكردي في سوريا يقدم دراسة حول الإعلان الدستوري ويقترح حلولاً 

قدمت الهيئة القانونية للمجلس الوطني الكردي في سوريا دراسة حول الإعلان الدستوري في سوريا، ودعت إلى إعادة صياغة الديباجة بحيث تتضمن اعترافا واضحا بالواقع المجتمعي السوري الذي يتصف بالتعددية القومية والدينية وتؤكد على ضمان حقوق جميع المكونات بما فيها حقوق الشعب الكردي .

الإشكالات الأساسية في الديباجة:

وأورد المجلس في تقرير الإشكالات الأساسية في “الديباجة” وعددها كما يلي:

1- الادعاء بأن الإعلان الدستوري ناتج عن مؤتمر الحوار الوطني، والحقيقة أنه لم يتم تمثيل جميع المكونات في هذا الحوار بشكل حقيقي وفعلي مما يجعله غير معبر عن إرادة كافة السوريين.

2- اسم الجمهورية الوارد في دستور 1950 كانت الجمهورية السورية وليس وفق ما تطرق إليه الإعلان الدستوري في ديباجته بأنه مستوحاة من دستور الاستقلال لعام 1950، وأن اعتماد اسم الجمهورية العربية السورية يربط هوية الدولة بمكون واحد، ويتجاهل الهوية الجامعة التي تشمل كافة القوميات والأديان.

3- غياب التأكيد على التنوع القومي والديني وضرورة الإقرار بالتعددية كركيزة أساسية في بناء الدولة وإنصاف المكونات السورية، ليكون الإعلان عاملا إيجابيا في استقرار الدولة وسبباً في تقدّم وتطور البلاد.

4- عدم الإشارة إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان ووجوب احترامها وخاصة الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

5- تجاهلت الديباجة حق المرأة السورية ودورها الهام على كافة الصعد.

الحلول المقترحة:

واقترحت الهئة الرئاسية للمجلس الحلول وعددها على الشكل التالي.

1- إعادة صياغة الديباجة بحيث تتضمن اعترافا واضحا بالواقع المجتمعي السوري الذي يتصف بالتعددية القومية والدينية وتؤكد على ضمان حقوق جميع المكونات بما فيها حقوق الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التي توارثها عن الآباء والأجداد منذ الازل كسائر الشعوب الأصلية في العالم وله الحق في تقرير مصيره كسائر الشعوب المماثلة، استنادا للقانون الدولي وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب.

2- الإشارة إلى التزام الدولة بالمواثيق والشرعة الدولية الخاصة بحقوق الإنسان أفراد وجماعات.

3- التأكيد في الديباجة على دور الشعب السوري في صنع ورسم سياسة الدولة.

4- ضمان مشاركة المجتمع المدني في صنع القرار.

5- التأكيد على أن سوريا دولة تقوم على مبادئ الديمقراطية والتعددية والمواطنة المتساوية.

6- ضمان حق المرأة السورية في المساواة مع الرجل في بناء سوريا.

مراجعة المواد الدستورية الأساسية وفقاً للجنة القانونوية للمجلس الوطني الكردي

تسمية الدولة:

يرى المجلس الوطني الكردي أن تسمية الدولة بــ الجمهورية العربية السورية يتعارض مع مبدأ المواطنة المتساوية حيث يربط هوية الدولة بمكون واحد، مشيراً أن التسمية الأنسب هي الجمهورية السورية “لتعكس تعددية المجتمع السوري ويعبر عن التنوع القومي والديني ما يضمن حقوق الجميع”

دين الدولة ودين رئيس الجمهورية

يرى المجلس على أن تحديد دين رئيس الجمهورية بالإسلام، يقيد تولي الرئاسة بمكون ديني معين، ويتناقض مع مبدأ المواطنة المتساوية، “كما أن جعل الفقه الإسلامي مصدرا رئيسيًا للتشريع يمنح الدولة طابعًا دينيًا، بدلًا من أن تكون محايدة دينيًا”.

واقترح المجلس عدم تحديد دين رئيس الجمهورية ليكون المنصب مفتوحا لجميع المواطنين اعتبار الفقه الإسلامي “أحد مصادر التشريع” وليس المصدر الرئيسي، لضمان التعددية الدينية

يقول المجلس أن المادة :(4) في الاعلان الدستوري ينص على “لا يعترف الإعلان الدستوري بأي لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، رغم أن الشعب الكردي يشكل ثاني أكبر قومية في سوريا”.

واقترحت باعتبار اللغة الكردية لغة رسمية ثانية إلى جانب اللغة العربية، أو منح لغات المكونات الأخرى الرسمية في مناطقها ذات الغالبية السكانية.

كما أورد المجلس العديد من النقاط التي رأتها لا تناسب المرحلة الانتقالية، منها ما يلي

نقاط أخرى

رأى الهيئة القانونية في المجلس الوطني الكردي ورود  كلمة تجريم دعوات التقسيم والانفصال في المادة (7)،”يعود بنا إلى حجج النظام البائد، حين كان يقوم بملاحقة القوى السياسية باستخدام مصطلحات فضفاضة لقمعهم، وعلماً أن هذا ليس من اختصاص الإعلان الدستوري وإنما من اختصاص القوانين الناظمة”.

كما دعت لإضافة مبدأ المواطنة المتساوية في المادة (9)  وكلمة “القومية” في المادة (10) ، بحيث تصبح دون تمييز بينهم في: العرق أو القومية أو الدين أو الجنس أو النسب، وإضافة “الضمان الاجتماعي” و”إيلاء المناطق المهمشة والنامية اهتماما بما يحقق التنمية المستدامة” في المادة (11).

 كما أورد مجموعة من النقاط الأخرى التي قال عنها المجلس أنها بحاجة إلى تعديلات. 

زر الذهاب إلى الأعلى