“تماسك”.. تحالف سياسي جديد يُعلن عن نفسه في العاصمة السورية دمشق

أطلقت قوى سياسية ومدنية واجتماعية في العاصمة السورية السبت، تحالفاً سياسياً حمل اسم المواطنة السورية المتساوية “تماسك” للحوار مع الإدارة الجديدة في دمشق.
ودعا التحالف السياسي الجديد الذي اعلن عن تأسيسه في مؤتمر صحفي، إلى عقد جلسات حوار مسؤولة ومتواصلة بين أوسع طيف من القوى السياسية والاجتماعية، محملين السلطة الحالية مسؤولية التحضير لمؤتمر وطني عام والتحضير للمرحلة الانتقالية ككل، والعمل من أجل صياغة دستور جديد بما يصب وتحقيق دولة مدنية ديمقراطية تعددية.
ويضم التحالف السياسي الجديد 35 كياناً سياسياً ومدنياً، من بينها مجلس سوريا الديمقراطية
مبادى التحالف:
وتضمّن البيان التأسيسي لتحالف المواطنة السورية المتساوية “تماسك” عدة مبادئ رئيسية، أبرزها:
1- تصليب وحدة سورية أرضا وشعبا في ظل دولة واحدة وجيش وطني واحد ينحصر فيح حمل السلاح وتنحصر مهامه في الدفاع عن البلاد ويكون حياديا تجاه الحياة السياسية في البلاد.
2- الحفاظ على السلم الأهلي والدفاع عنه عبر محاصرة العقليات الثأرية وخطابات الكراهية وتجريم التحريض الطائفي وأيضا تجريم انكار جرائم وفظائع النظام الساقط واخذ العبر من الأحداث والجرائم والانتهاكات المؤلمة التي جرت في الساحل السوري لمنع تكرارها.
3- انقاذ الغالبية الساحقة من السوريين من الفقر المدقع الذي تعيشه وتأمين سبل الحياة الكريمة لها عبر إقلاع الاقتصاد الوطني.
4- العمل بكل الأشكال المتاحة من أجل استعادة الأراضي السورية المحتلة وفي مقدمتها الجولان المحتل.
5- حل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً.
6- قضية المرأة السورية وحقوقها وقضية الشباب ودورهم هي قضايا أساسية بالنسبة لكل السوريين.
الأحزاب المنضوية ضمن التحالف:
ومن بين القوى والأحزاب المنضوية ضمن تحالف “تماسك”، وحضرت حفل الإعلان، حزب الإرادة الشعبية الذي يتزعمه قدري جميل وهو أحد المكونات الرئيسية لجبهة التغيير والتحرير، وحزب الشباب الوطني السوري، وحزب الانتماء السوري الديمقراطي الذي يشغل منصب أمينه العام رجا الدامقسي، وحزب العمل الشيوعي، وتجمع سوريا الديمقراطية الذي تم إطلاقه بعد مرور ثلاثة أسابيع من إسقاط النظام السابق في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
انتقادات للإعلان الدستوري:
وأكد الأمين في حزب الإرادة الشعبية علاء عرفات أن “لا تواصل حالياً مع السلطة القائمة ولكن الأيادي ممدودة لها للمشاركة في بناء سوريا المستقبل”.
ووجّه عرفات انتقاداً للإعلان الدستوري الذي أقره رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع في الثالث عشر من الشهر الجاري، وخصوصاً فيما يتعلق في مدة المرحلة الانتقالية وهي خمس سنوات، معتبراً أن هذه المدة طويلة جداً من دون وجود سلطات دائمة، ما يضع البلاد في خطر كبير، ومشدداً على ضرورة حل هذه القضية داخلياً وخارجياً.
كما أكد عرفات على ضرورة إجراء حوار وطني يحدد شكل السلطة في الدولة خلال المرحلة الانتقالية وفي المرحلة القادمة، بما في ذلك موضوع المركزية واللامركزية.
مشاركة مسد:
هذا وشارك في مؤتمر إطلاق “تماسك” كممثلين عن مجلس سوريا الديمقراطية، الرئيسة المشتركة لـ “مسد” ليلى قره مان، ونائبي الرئاسة علي رحمون وأفرام إسحاق.
وفي مداخلته أكد علي رحمون، نائب الرئاسة المشتركة، أن عدد الأحزاب والقوى المنضوية ضمن التحالف بلغ 35 كياناً سياسياً وتجمعاً مدنياً، مع فتح المجال لانضمام المزيد من القوى السياسية والمجتمعية، حيث وردت بالفعل طلبات انضمام من عدة جهات أخرى.
وشدد على أن جميع القوى السياسية الفاعلة اليوم تتحمل مسؤولية أساسية في بناء الدولة السورية، مؤكداً أن التحالف يسعى إلى ترسيخ دور القوى الوطنية في بناء المجتمع، وتقديم مبادرة واضحة نحو سوريا مدنية ديمقراطية.
وأضاف رحمون أن التحالف لا يقتصر على إعلان شكلي، بل يمثل إطاراً تنظيمياً يسعى لصياغة مواقف سياسية وإيديولوجية واضحة، لافتاً إلى أن المؤتمر التأسيسي الحالي هو خطوة أولى نحو بلورة رؤية متكاملة بشأن القضايا الوطنية.
وأوضح أن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو العمل على توضيح المواقف السياسية، وتقديم مشروع وطني شامل يستند إلى مبادئ الديمقراطية والتعددية واللا مركزية، مع التأكيد على أن التحالف سيؤدي دوراً فاعلاً في الاستحقاقات السياسية المقبلة.