رامي عبدالرحمن يكشف عن تصاعد الضغوط على المرصد السوري بعد توترات الساحل

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، أن المرصد يواجه حملة ضغوط غير مسبوقة، بلغت حد التهديدات المباشرة بالقتل.
عبد الرحمن وصف الحملة الموجهة ضد المرصد بأنها “أشرس” مما تعرضوا له في أي وقت مضى، مشيرًا إلى أنهم سبق أن واجهوا تهديدات من “إيران ونظام الأسد، وتنظيم داعش، وميليشيا حزب الله، وجبهة النصرة عندما كانت تسيطر على إدلب”.
وتابع: لكن هذه المرة، تأخذ الهجمة طابعاً ممنهجاً ومنظماً، يتجاوز مجرد التهديدات الفردية إلى حملة موسعة تستهدف تزييف الوقائع وإرهاب كل من يسعى لكشف الحقيقة.
الأمر الأكثر خطورة، وفقًا لعبد الرحمن، هو أن “من يتعاونون مع المرصد داخل سوريا يعيشون حالة رعب حقيقية، حيث يمكن لأي شخص في ظل الفوضى والقتل المجاني أن يكون هدفًا للتصفية الجسدية، مع جاهزية التهمة مسبقًا بأن فلول النظام السابق هم من قاموا بالاغتيال”.
كما كشف عبد الرحمن عن تعرض المرصد لضغوط هائلة وصلت إلى حد “إبعاده عن بعض القنوات العربية الكبرى، في مسعى لحرمان الضحايا من صوتهم الحقيقي ومنع نقل معاناتهم إلى العالم”، على حد تعبيره.
وفي تطور لافت، أكد المرصد السوري أن “فرقًا أمنية سيبرانية، يُعتقد أنها تعمل من إحدى الدول العربية، متورطة في حملة تضليل إعلامي ممنهجة” تهدف إلى “تشويه الوقائع المتعلقة بالمجزرة التي شهدتها منطقة الساحل”.
وحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد، فإن هذه الفرق تلقت دعمًا مباشرًا من السلطات السورية، وسعت إلى تشويه الأدلة وتعطيل أي ردود فعل دولية على الانتهاكات عبر تقنيات حديثة للتلاعب بالمحتوى الرقمي.
ووفق المرصد، فإن إحدى هذه الفرق “أطلقت حملة مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، تضمنت نشر “ملايين التغريدات والمنشورات المضللة”، مستعينة “بتكتيكات متطورة”، منها “تصميم فيديوهات مزيفة، وإنشاء حسابات وهمية، واختراق منصات إلكترونية لنشر سردية مشوهة” عن الأحداث الدامية في مناطق الساحل.
وفي ظل هذه التطورات طالب رامي عبد الرحمن بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل بشأن أحداث الساحل، بقيادة خبراء في الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وذلك لضمان تقديم المسؤولين عن المجازر إلى العدالة.
كما شدد مدير المرصد أن “الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الجرائم”، محذرًا من أن استمرار العنف الطائفي في “المناطق ذات الغالبية العلوية” قد يهدد بنسف السلم الأهلي في سوريا.